مروان خليفات

358

وركبت السفينة

لو أخذنا سهم المؤلفة قلوبهم ، الذي أسقطه عمر ووافقه أبو بكر ، لوجدناه فريضة بنص القرآن فالله قال في نهاية آية الزكاة ( فريضة من الله ) نعم ، فريضة أسقطها الصحابة ، والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إن الله حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها . . . " ( 1 ) . فالصحابة حين أسقطوا سهم المؤلفة قلوبهم . . . هل تركوا الحكم للنص . ولو نظرنا في نكاح المتعة لوجدنا أن الله قد شرعه في محكم قرآنه ، ومات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم ينسخ - ودون اثبات نسخه خرط القتاد - هذا النكاح ، حرمه عمر . فعمر حرم الحلال ، وحكم تحريم الحلال يعرفه كل مسلم ! ولو نظرنا في كيفية إحياء ليالي رمضان ، لوجدنا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلى النوافل منفردا واستقرت الشريعة على ذلك ، وعمر والصحابة غيروا هذه السنة فجعلوها جماعة - خلافا للسنة - والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من رغب عن سنتي فليس مني " . قال ابن حجر في تفسير الحديث : " . . . والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني " ( 2 ) . إن الصحابة تركوا أسلوب الرسول في كيفية صلاة نافلة رمضان واخذوا بأسلوب عمر ، والسلفية أخذوا بأسلوب عمر ، دون أسلوب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذن فهم والصحابة ليسوا من النبي . فكيف يسمي السلفية أنفسهم بأهل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فطالما رددوا هذا البيت من الشعر : أهل الحديث هم أهل الرسول وإن * لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا ليت شعري من يقول لنا كيف يكونون أهل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد تركوا أسلوبه وأخذوا بأسلوب غيره ؟ ! ! كيف يكونون أهله والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لهم : لستم مني ؟ ! !

--> 1 - مستدرك الحاكم : 4 / 115 . 2 - فتح الباري : 9 / 86 .